لا شك بأن تنويع الأوراق المالية التي يحتفظ بها المستثمر في محفظته يساعد على تقليل المخاطر التي ستواجهها المحفظة على المدى الطويل.

في البداية يجب علينا أن نعرف ماهي المخاطر التي تواجهها المحفظة الاستثمارية للشخص العادي. تنقسم المخاطر الى قسمين رئيسيين هما:
1- مخاطر السوق
2- مخاطر خاصة بنوعية الاستثمار

مخاطر السوق هي المخاطر التي لا يتحكم بها المستثمر ولا يستطيع تقليلها. طلما قمت مثلا بالاستثمار في سوق الأسهم السعودية فأنت حتما ستواجه مخاطر السوق بشكل عام من الارتفاع والانخفاض. في الغالب لا يمكن تقليل هذه المخاطر.

المخاطر الخاصة بنوعية الاستثمار هي المخاطر التي تحف الشركة التي تملك ورقتها المالية فعلى سبيل المثال:

  • مخاطر نشاط الشركة: هل المنتج التي تبيعه الشركة لازال مرغوب لدى المستهلك؟
  • مخاطر تشريعية: هل هنا تشريعات جديدة تحد أو تقلل من ربحية الشركة في المستقبل؟
  • مخاطر قانونية: هل تقوم الشركة بمخالفات قانونية تعرضها لتوقف النشاط في المستقبل؟

هذه النوعية من المخاطر يمكن تقليلها والحد منها بالقراءة والتحيليل المالي للشركة ولقاء فريق الادارة فيها قبل اتخاذ قرار الاستثمار. و من الممكن أن يتم تقليلها أيضا بزيادة عدد الاوراق المالية التي تحتفظ بها في محفظتك.

هل يمكن أن يكون تنويع الاستثمارات مضر بمحفظتك؟ الجواب هو نعم. في الغالب حتى تتغلب على المخاطر الخاصة بالشركة تقوم بزيادة عدد الاوراق المالية التي تحتفظ بها (عادة ما تكون 15-25 ورقة مالية) تصل بعدها المحفظة الى مستوى بأن أي زيادة في الاوراق المالية لا يحقق الغرض الأساسي من التنويع وهو تقليل المخاطر. بمعنى أن العائد المحقق من التنويع لا يساوي الانخفاض في معدل المخاطر.

أيضا, تنويع الاستثمارات لا يتم عن طريق شراء أوراق مالية من نفس الفئة. فعلى سبيل المثال شرائك لعدد كبير من الأوراق المالية في نفس السوق لا يقلل المخاطر الى المستوى المطلوب. لذا يجب الاستثمار في عدة فئات من الأصول (عقارات, سندات, استثمارات غير تقليدية) حتى يتحقق الهدف الأساسي من التنويع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *