انتهى عام 2018 بسيئاته ان جاز التعبير حيث كان عاما صعبا جدا على مدراء الاستثمار لكثرة المتغيرات والتقلبات السياسية والاقتصادية على جميع الاصعدة وفي جميع الأسواق. فمن فاز بسباق الاستثمار في 2018؟

بالمجمل جميع فئات الأصول المتداولة حققت خسائر خلال العام 2018 حيث خسرت أسهم الأسواق الناشئة 17% من فيمتها بينما الأسواق الامريكية خسرت 7% من قيمتها. ولم يسلم العقارالأمريكي من هذه الخسائر حيث وصلت الخسائر الى 6%. وانخفض مؤشر أسواق السلع بنسبة 14% بينما انخفض النفط بنسبة 25%. الأسواق الاوروبية أيضا انخفضت بنسبة 17%.

أين ما تولّي وجهك في هذا العالم ستجد بأن اللون الأحمر يطغى بشكل كبير على أداء الأسواق ولكن هذا لا يمنع بأن أسواق محددة محلية قد ترتفع وتنخفض بنسب متفاوتة فعلى سبيل المثال نجد بأن سوق الأسهم السعودي أنهى العام 2018 كاسبا 8% والذي كان مدعوما بشكل رئيسي الى تحسن أسواق النفط خلال النصف الأول من العام وارتفاع أسعار الفائدة خلال العام نفسه مما دعم أرباح الشركات العاملة فيه هذين القطاعين فقط مما حسن أداء المؤشر بشكل عام ولكن اذا ما نظرنا الى الشركات الأخرى نجد بأن معظمها يمر بحالة ركود أو انخفاض في الأداء.

ارتفاع التقييمات في الأسواق الامريكية التي جاءت بعد خفض ضرائب الشركات مع ارتفاع في أسعار الفائدة والنظرة المتشائمة لحد نسبي من الفيدرالي الامريكي حول مستقبل الاقتصاد الامريكي وسوق العمل كان لها الاثر على الأداء السلبي للسوق الامريكي . حالة عدم الوضوح في السياسة الأوروبية والتقلبات السياسية على مستوى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أثرت بشكل كبير على أداء الاسواق الأوروبية. والأمر كذلك يمتد الى الأسواق الناشئة ومخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع الفائدة على الدولار الامريكي أدى الى هحرة الأموال من الأسواق الناشئة مما أدخلها في حالة تصحيح خلال العام.

من ربح إذا؟

الرابح الوحيد خلال العام هي أسواق النقد. ارتفع مؤشر الدولار الامريكي بنسبة 5% بيمنا السندات الأمريكية كان أداءها ايجابيا بنسبة بسيطة 0.2% فقط. ارتفاع الدولار الامريكي مقارنة مع العملات الأخرى زاد من قيمة النقد المملوك سواء للأفراد أو المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *