يحجم غالبية الأفراد عن الاستثمار المباشر في مشاريع خاصة أو من خلال مشاريع مشتركة مع أشخاص آخرين لعدة أسباب أهمها الخوف من خسارة رأس المال بسبب عدم قدرتهم قياس المخاطرأو بسبب عدم قدرتهم على الحصول على التمويل المناسب لبدء هذه المشاريع. حتى نؤسس لهذا المقال يجب أن نعود إلى المربع الأول من الاستثمار وهو أن طبيعة الاستثمار يجب أن تكون مستمرة بمعنى أن رأس المال الأولي يجب أن يعاد استثمار أرباحه أو بضخ المزيد من الأموال لدعم نمو المشروع. الشركات والأفراد الذين لا يقومون باتباع خطة استثمارية واضحة الأهداف في الغالب سيتفاجؤون بأن المنافسين قد قاموا بتخطيهم في حجم الأعمال هذا للشركات وعدم تحقيق الأرباح وتعظيم حجم الاستثمار على المدى الطويل هذا بالنسبة للأفراد. المحافظ الاستثمارية لا تبنى بين ليلة وضحاها انما تبنى على مدى طويل وبشكل مستمر حتى نصل الى مرحلة تكون عوائد الاستثمار كبيرة وكافية سواء للاستمتاع بها أو اعادة ضخها في استثمارات أخرى دون التأثير على حجم الاستثمار بشكل عام.

من مبادئ الاستثمار البسيطة بأنه لا يكون ضخ الاموال في مشاريع دون أن تبدي فاعليتها الاقتصادية. مشاريع قد تحتاج الى رؤوس أموال كبيرة وضخ مستمر للأموال حتى تصل الى مرحلة النضج وتبدأ هذه الاستثمارات بتحقيق العوائد المرجوة منها نجد مثل بأن شركات النقل المشترك Uber على سبيل المثال لا زالت تحقق الخسائر على الرغم من ضخامة حجم أعمال الشركة الا انها تعتبر شركة حارقة للأموال ولهذا السبب نجد بأنها تقوم بجولات استثمارية حتى تدعم أعمالها. ولكن يقع المستثمرون في خطأ سلوكي وهو ما يعرف بالتكلفة الغارقة حيث يستمرون بضخ الأموال ليس لإيمانهم بفكرة الشركة ولكن بسبب أنهم قاموا بدفع أموال طائلة لدعم نمو الأعمال وسيبدو من غير المنطقي بأن يتوقفوا الآن عن تمويل نشاط الشركة بسبب أنهم قد دفعوا أموال كبيرة في السابق على الرغم من استمرار الشركة بعدم تحقيق العوائد التي يرجونها.

لذلك يبدو بأن أفضل أسلوب هو أن تقوم بالاستثمار في فكرة تعتقد بأنها قد تكون ناجحة ولكن يجب أن تبدأ بشكل بسيط جدا وتختبر السوق حتى تثبت الفكرة نجاعتها الاقتصادية ويجب أن تضع عوامل الخسارة قبل الربح في هذا المشروع. بعدها تستطيع بأن تبني قراراتك المستقبلية في ضخ أموال أكبر في هذا المشروع حتى يبدأ في مرحلة النمو وتجنب الوقوع في فخ التكلفة الغارقة. وتذكر بأن الفكرة الجيدة للمشاريع الخاصة هي الشيء الذي تتقنه وتفهمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *