تبقى الأموال حبيسة الحسابات البنكية أو “تحت المخدة” دون استثمار عند الغالبية منّا دون استثمار. ولا يخفى عليكم بأن قيمة هذه الأموال تتناقص مع الوقت لعامل التضخم الا في حالات نادرة. عندما تسمع للكثير من هؤلاء تجد بأن لديهم رغبة جامحة في استثمار أموالهم ولكنهم لا يجيدون هذه العملية.

الاستثمار هو عامل رئيسي في نمو الاقتصاد. لا يمكن لأي دولة بأن تنمو دون أن تستثمر وتشجع رجال الأعمال على الاستثمار وتهيئ بيئة استثمارية جاذبة. لا أريد الخوض في هذا الموضوع لأنه ليس موضوع التدوينة. غالبية الأفراد يكون ملاذه الأول في الاستثمار هو أسواق المال متمثلا في سوق الأسهم أو السوق العقارية. التجارب السابقة السلبية في سوق الأسهم والقصص التي يتناقلها الأفراد فيما بينهم قد تجعل الكثير يتجنب هذا الاستثمار لعدة أسباب.

مهما كان الأصل الاستثماري الذي تود أن تستثمر فيه, قبل أن تضع ريالا واحدا لابد أن تفهم هذا الأصل الاستثماري وكيف ستحقق العوائد الاستثمارية منه. لا تستثمر في شيء لاتفهمه مهما كان مغريا.

لا تعتمد فقط على القوائم المالية أو الأرقام في اتخاذ قرارك الاستثماري. الظروف المحيطة بالأسواق دائما ما تتغير فيجب أن تكون متغيرا ومرناً معها. فهمك لطبيعة النشاط أو الأصل المالي غير كافي اذا لم تقم بدراسة العوامل المالية والغير المالية المحيطة بالأصل المالي. أصول مالية كثيرة تبدو جاذبة في مظهرها ولكن بعد أن تقوم بدراستها تجد أنها تحتوي على مخاطر عديدة تجعلها غير جاذبة للاستثمار.

يجب أن تقوم بتحديد مدى قابليتك لتحمل المخاطر. ويجب أن نفرق هنا بين القدرة والقابلية. قدرتك على التحمل تعني حالتك النفسية في مشاهدة قيمة استثمارك يهبط بـ 30-50% دون أن تتخذ قرارات عشوائية. قابليتك لتحمل المخطر تعني هل أن في وضع مالي أو عمر معين تستطيع تقبل مخاطر عالية أو لا. يجب أن تعرف مدى قابليتك وقدرتك على تحمل المخاطر.

هذه النقطة تكاد تكون أهم نقطة. لا تستمع للمسوقين للمنتجات الاستثمارية. في الغالب هم لديهم هدف لعدد العملاء ولايهمهم أن يكون المنتج الاستثماري مناسب لك أو لا. لذلك تجد غالبا عدم رضى الافراد على المنتجات الاستثمارية لانهم أولا لا يفهمونها وثانيا لا تقع ضمن قدرتهم على تحمل المخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *